‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل

كم هي حجم مقلاتك؟

هذه الفكرة مقتبسة من الكاتب ستيف جودير "منقول عن د/ ياسر بكار "

يروى أن صياداً كان السمك يعلق بصنارته بكثرة. وكان موضع حسد بين زملائه الصيادين.
وذات يوم, استشاطوا غضباً عندما لاحظوا أن الصياد المحظوظ يحتفظ بالسمكة الصغيرة
ويرجع السمكة الكبيرة إلى البحر، عندها صرخوا فيه "ماذا تفعل؟ هل أنت مجنون؟
لماذا ترمي السمكات الكبيرة؟
عندها أجابهم الصياد "لأني أملك مقلاة صغيرة"
قد لانصدق هذه القصة... لكن للأسف نحن نفعل كل يوم ما فعله هذا الصياد
نحن نرمي بالأفكار الكبيرة والأحلام الرائعة والاحتمالات الممكنة لنجاحنا خلف أظهرنا
على أنها أكبر من عقولنا وإمكانيتنا –كما هي مقلاة ذلك الصياد
هذا الأمر لا ينطبق فقط على النجاح المادي, بل أعتقد أنه ينطبق على مناطق أكثر أهمية


نحن نستطيع أن نحب أكثر مما نتوقع, أن نكون أسعد مما نحن عليه
أن نعيش حياتنا بشكل أجمل وأكثر فاعلية مما نتخيل
يذكرنا أحد الكتاب بذلك فيقول:
( أنت ما تؤمن به) لذا فكر بشكل أكبر, احلم بشكل أكبر, توقع نتائج أكبر, وادع الله أن يعطيك أكثر
ماذا سيحدث لو رميت بمقلاتك الصغيرة التي تقيس بها أحلامك واستبدلت بها واحدة أكبر؟
ماذا سيحدث لو قررت أن لا ترضى بالحصول على أقل مما تريده وتتمناه؟
ماذا سيحدث لو قررت أن حياتك يمكن أن تكون أكثر فاعلية وأكثر سعادة مما هي عليه الآن؟
ماذا سيحدث لو قررت أن تقترب من الله أكثر وتزداد به ثقة وأملا ؟
ماذا سيحدث لو قررت أن تبدأ بذلك اليوم؟
ولا ننس حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى"
واحدة من أهم الحقائق التي وصل إليها علم النفس في عصرنا
أن الإنسان لديه القدرة على أن يعيش الحياة التي يريدها هو
لدينا القدرة أن نعيش كما نشاء.. والخطوة الأولى هي الحلم..
لنا الحق أن نحلم بما نريد أن نكونه وبما نريد أن ننجزه .الحلم الكبير سيضع أمامنا أهدافاً وهذه الخطوة الثانية..
هدف يشغلنا صباح مساء لتحقيقه وانجازه
ليس لنا عذر... هناك العشرات من المقعدين والضعفاء حققوا نجاحات مذهلة ..
هناك عائق واحد فقط قد يمنعنا من النجاح والتفوق وتحويل التفاؤل إلى واقع..
إنه الحكم على أنفسنا بالفشل والضعف وانعدام القدرة ...


الصياد الذي لا يجني إلا السمكات الصغيرة لا بد أن يتخذ خطوة إيجابية..


أن يغير مكان الاصطياد أن يستخدم صنارة أخرى أن يتخير وقتاً آخر ...
وتذكر :
"أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي ما يشاء ، إن خيرًا فله، وإن شرًّا فله

لا تشعل ناراً لا تستطيع إطفاءها


لا تشعل ناراً لا تستطيع إطفاءها
(مثل صيني)

هكذا تفاعل والحياة .. ظن أنه يستطيع أن يسيطر على أي لهب ..


أليس عمله هو ذاك في بلد التائهين؟؟ .. مرت سنين وأضحى كهلاً ، وكان متنبهاً متيقظاً، كلما مر بنارٍ أطفأها.


لم يعد يذكر كم من الحرائق التي تودي بغيره وقد احتضن شعلتها وقدمها هدية للماء العذب من نبع إيمانه الجديد.


مر يوماً بمن ظنه طفلاً - فقد ضَعُف بصره وسمعه - ولم يدرك أنه إنسان قصير كان يشعل ناراً

أومأ للكهل وصرخ، ظن الكهل للوهلة الأولى أنه يناديه لإطفائها، فسكب قليلاً من الماء الذي بجعبته دوماً .. فبكى (الطفل ) !!

قال : لا تبك ، حسناً سنشعل النار معاً ، وسور ناراً .

لم يدرك لضعف بصره أنه قد أحاط نفسه بين نارين، وأنه والطفل المزعوم، باتا معا في سور نار ظن الكهل أنه قادر على إطفائها وهي تأكل مابين قدميه.

لم يعد يدرك أهو من قتل الطفل المزعوم أم الطفل قتله أم أنه محض مشروع عذاب فاشل لذلك الذي أشعل النار الأولى الذي اعتاد الجلوس في سنا اللهيب .. لكنه بالتأكيد أحرق ولم ينقذ لأنه أشعل نارا لم يعد قادرا على إطفاءها.

إن الدعاة أحياناً يتصورون أنهم يملكون الايجابية وأن ما أمامهم لا يملك برنامجا، يحسب أنه سلبيا ترسخ لديه، وأن الداعية كما يقدم البرنامج الإيجابي فهو معروض عليه تأثير الجانب السلبي، قد يرى بعض الناس بمسايرة الفكرة السلبية لإسقاطها، لكن هل فكروا بأنهم سيكونوا عرضة للفتنةيوماً لأنهم بشر. عندها قد يؤذوا أنفسهم ومن حاولوا أن ينقذوه، ما لم يتبنوا البرنامج المضاد الذي يحمل وجهة نظر أخرى.

تلك حكاية الإنسان والنسبية في الواقع وليس في عالم الأفكار مثالي النظرة… عندها سيكون الألم مع الإحساس بالعجز، ويصبح المصلح بحاجة إلى إصلاح.
م. محمد صالح البدراني

ركز على فنجان القهوة وليس على الكوب مدونة النذر


من التقاليد الجميلة في الجامعات والمدارس الثانوية الأمريكية أن خريجيها يعودون اليها بين الحين والآخر في لقاءات لم شمل« منظمة ومبرمجة فيقضون وقتا ممتعا في مباني الجامعات التي تقاسموا فيها القلق والشقاوة والعفرتة ويتعرفون على أحوال بعضهم البعض: من نجح وظيفيا ومن تزوج ومن أنجب.. وفي إحدى تلك الجامعات التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز، بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدارسة، وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية ونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي..

وبعد عبارات التحية والمجاملة طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر.. وغاب الأستاذ عنهم قليلا ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكواب من كل شكل ولون: صيني فاخر على ميلامين على زجاج عادي

على كريستال على بلاستيك.. يعني بعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميما ولونا وبالتالي باهظة الثمن، بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت، وقال لهم الأستاذ: تفضلوا، كل واحد منكم يصب لنفسه القهوة.. وعندما صار كل واحد من الخريجين ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجددا: هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم وأنكم تجنبتم الأكواب العادية؟ ومن الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل، وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر.. ما كنتم حاجة اليه فعلا هو القهوة وليس الكوب، ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة، وعين كل واحد منكم على الأكواب التي في أيدي الآخرين.. فلو كانت الحياة هي القهوة فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكواب.. وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة.. ونوعية الحياة (القهوة) هي، هي، لا تتغير، وبالتركيز فقط على الكوب نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة..

وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين والاستمتاع بالقهوة. هذا الأستاذ الحكيم عالج آفة يعاني منها الكثيرون، فهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه، مهما بلغ من نجاح، لأن عينه دائما على ما عند الآخرين.. يتزوج بامرأة جميلة وذات خلق ولكنه يظل معتقدا ان فلان وعلان تزوجا بنساء أفضل من زوجته.. يجلس مع مجموعة في المطعم ويطلب لنفسه نوعا معينا من الأكل، وبدلا من ان يستمتع بما طلبه يظل ينظر في أطباق الآخرين ويقول: ليتني طلبت ما طلبوه .. وهناك من يصيبه الكدر لو نال زميل ترقية أو مكافأة عن جدارة واستحقاق.. وهناك مثل انجليزي يقول ما معناه «إن الحشيش دائما أكثر خضرة في الجانب الآخر من السور«، أي ان الإنسان يعتقد ان حديقة جاره أكثر جمالا، وأمثال هؤلاء لا يعنيهم أو يسعدهم ما عندهم بل يحسدون الآخرين

مدونة النذر

هل أنت جزره أم بيضة أم حبة قهوه مطحونة ؟ مدونة النذر


أنت جزرة....ام بيضه.....ام حبة قهوة مطحونة ؟؟؟

إشتكت إبنة لأبيها مصاعب الحياة ، وقالت إنها لا تعرف ماذا تفعل لمواجهتها ، وإنها تود الإستسلام
، فهي تعبت من القتال والمكابدة . ذلك إنه ما أن تحل مشكلة تظهر مشكلة أخرى.

إصطحبها أبوها إلى المطبخ وكان يعمل طباخا ... ملأ ثلاثة أوان بالماء ووضعها على نار ساخنه
... سرعان ما أخذت الماء تغلي في الأواني الثلاثة.

وضع الأب في الإناء الأول جزرا وفي الثاني بيضة ووضع بعض حبات القهوه المحمصه
 والمطحونه ( البن ) في الإناء الثالث .. وأخذ ينتظر أن تنضج وهو صامت تماما....
نفذ صبر الفتاة ، وهي حائرة لا تدري ماذا يريد أبوها...!

إنتظر الأب بضع دقائق .. ثم أطفأ النار .. ثم أخذ الجزر ووضعه في وعاء ..
وأخذ البيضة ووضعها في وعاء ثان .. وأخذ القهوه المغليه ووضعها في وعاء ثالث.

ثم نظر إلى ابنته وقال : يا عزيزتي ، ماذا ترين؟ أجابت الإبنة : جزر وبيضة وبن..

ولكنه طلب منها أن تتحسس الجزر ..! فلاحظت أنه صار ناضجا وطريا ورخوا ..!

ثم طلب منها أن تنزع قشرة البيضة.. ! فلاحظت أن البيضة باتت صلبة ..!

ثم طلب منها أن ترتشف بعض القهوة ..! فابتسمت الفتاة عندما ذاقت نكهة القهوة الغنية..!
 سألت الفتاة : ولكن ماذا يعني هذا يا أبي؟

فقال: إعلمي يا ابنتي أن كلا من الجزر والبيضة والبن واجه االخصم نفسه، وهو المياه المغلية...
 لكن كلا منها تفاعل معها على نحو مختلف.

لقد كان الجزر قويا وصلبا ولكنه ما لبث أن تراخى وضعف، بعد تعرضه للمياه المغلية.

أما البيضة فقد كانت قشرتها الخارجية تحمي سائلها الداخلي ، لكن هذا الداخل
 ما لبث أن تصلب عند تعرضه لحرارة المياه المغلية.

أما القهوة المطحونه فقد كان رد فعلها فريده ... إذ أنها تمكنت من تغيير الماء نفسه.

ومـاذا عنـك ؟

هل أنت الجزرة التي تبدو صلبة..ولكنها عندما تتعرض للألم والصعوبات
تصبح رخوة طرية وتفقد قوتها ؟

أم أنك البيضة .. ذات القلب الرخو .. ولكنه إذا ما واجه المشاكل يصبح قويا وصلبا ؟

قد تبدو قشرتك لا تزال كما هي .. ولكنك تغيرت من الداخل ..
فبات قلبك قاسيا ومفعما بالمرارة!

أم أنك مثل البن المطحون .. الذي يغيّر الماء الساخن ..
( وهو مصدر للألم ).. بحيث يجعله ذا طعم أفضل ؟!

فإذا كنت مثل البن المطحون .. فإنك تجعلين الأشياء من حولك أفضل
 إذا ما بلغ الوضع من حولك الحالة القصوى من السوء .

فكري يا ابنتي كيف تتعاملين مع المصاعب...

فهل أنت جزره أم بيضة أم حبة قهوه مطحونة ؟
مدونة النذر